وايحمان: الانتخابات عبث في عبث ولو نجح عمر بن الخطاب لن يُغير شيئا في المغرب بهذه البنيات
Summary
يتناول هذا الحوار الأسباب العميقة للعزوف السياسي في المغرب، داعيًا إلى محاسبة الفساد والتطبيع، مع التركيز على الاستعداد للانتخابات. ويؤكد فيه الدكتور أحمد ويحمان على أن الانتخابات الحالية ليست نزيهة، ويجب على الشعب المغربي أن يكون واعياً بتأثيره، مشيراً إلى أن الأداء الضعيف للمؤسسات والحلول السطحية لن يساهم في تغيير حقيقي. كما يتطرق الحوار إلى قضية الصراع بين الإعلام والمسؤولين، والتأثير الخارجي على الشأن المحلي، وضرورة تصحيح البنية القانونية للدولة لمواجهة هذه التحديات.
Key Insights
تساؤل حول معيار تطبيق القانون: النيابة العامة تحضر أحيانًا وتغيب أحيانًا أخرى.
يطرح الدكتور ويحمان تساؤلاً جوهرياً حول ازدواجية تطبيق القاعدة القانونية، مشيراً إلى أن النيابة العامة تتدخل في بعض القضايا وتغيب عن أخرى، مما يطرح سؤالاً حول مبدأ المساواة أمام القانون، خاصة وأن القاعدة القانونية يجب أن تكون مجردة وعامة.
تكرار نفس السيناريوهات وتأثير تأجيل معالجة المشاكل.
يؤكد ويحمان أن عدم معالجة المشاكل في حينها يؤدي إلى تفاقمها وتكرار نفس السيناريوهات، مستشهداً بخبرته كرئيس سابق لفيدرالية الصحفيين المغربية، حيث تكررت الخلافات بنفس الأسماء والأشخاص على مدى ربع قرن، مما يعكس فشل المؤسسات في حل المشاكل الجذرية.
ظاهرة جديدة: نفوذ رؤساء المؤسسات الإعلامية على حساب النفوذ السياسي التقليدي.
يشير ويحمان إلى ظاهرة جديدة في تاريخ المغرب، وهي بروز نفوذ قوي لرؤساء المؤسسات الإعلامية، الذين أصبحوا يستقبلون شخصيات سياسية رفيعة مثل فوزي لقجع، متجاوزين بذلك النفوذ التقليدي للسياسيين. ويعتبر أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول العلاقة بين السلطة الإعلامية والسلطة السياسية.
عدم المشاركة في الانتخابات كرد فعل على الفساد والاستبداد.
يوضح ويحمان أنه يدعو إلى عدم المشاركة في الانتخابات الحالية ليس لأنه ضد الانتخابات، بل لأنها ليست انتخابات حقيقية بل "عبث" و"ضحك على المغاربة"، وأن الهدف هو المطالبة بانتخابات نزيهة وشفافة وذات رهان حقيقي.
عدم وجود بنية دستورية وسياسية تسمح بتغيير حقيقي.
يعتبر ويحمان أن المشكلة ليست في الأشخاص، بل في البنية الدستورية والسياسية نفسها التي تعيد إنتاج الفساد حتماً، وأن الحل يكمن في تغيير هذه البنية وإعادة النظر في القوانين المؤطرة للعبة السياسية.
تراجع الوداد عن تعيين الصنّابيبي كدليل على قوة صوت الجمهور.
يعتبر تراجع نادي الوداد عن تعيين إبراهيم الصنّابيبي ناطقاً رسمياً، بعد 12 ساعة فقط من التعيين، دليلاً على أن المؤسسات يمكن أن تخطئ وتصحح أخطاءها استجابة لضغط الجمهور. وهذا يؤكد على أن صوت الشعب له تأثير.
التطبيع يهدف إلى تخريب المغرب وضرب هويته.
يحذر ويحمان من أن أجندة الاختراق الأجنبي، وخاصة الصهيونية، تهدف إلى تخريب المغرب شعباً ومجتمعاً وارضاً ودولة، من خلال نشر الفتنة والتشكيك في الهوية الوطنية.
Sections
مقدمة وسياق الانتخابات
استضافة الدكتور أحمد ويحمان، الباحث في علم الاجتماع السياسي ورئيس المرصد الوطني لمناهضة التطبيع.
يتم تقديم الدكتور أحمد ويحمان كضيف في حوار هام يتناول الظرف السياسي الاستثنائي والدقيق للمغرب، قبيل الانتخابات التشريعية لـ 23 سبتمبر 2026. يمتلك ويحمان أطروحة خاصة بالفساد في المغرب ودراسات عن أسباب العزوف السياسي.
القضايا المطروحة للنقاش: الانتخابات، الاتهامات، تصريح سبتة، تعيين وإقالة الصنايبي.
يحدد المذيع القضايا الرئيسية للحوار، وهي: الانتخابات، تبادل الاتهامات، التصريح الاستفزازي لقائمة الأعمال الإسرائيلية في مدريد بأن سبتة ليست مغربية، والتعيين السريع والإقالة لإبراهيم الصنّابيبي.
معركة محمد أوزين مع مؤسسة إعلامية والتحقيق القضائي.
يشير المذيع إلى معركة محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، ضد رئيس مؤسسة إعلامية، والتي بلغت ذروتها ببلاغ الوكيل العام بالدار البيضاء عن فتح تحقيق في اتهامات أوزين بالتجسس. ويعتبر المذيع أن الخطوة القضائية صحيحة ولكنها تثير تساؤلات حول تطبيق القانون.
تطبيق القانون والازدواجية القضائية
تساؤل حول معيار تطبيق القانون: النيابة العامة تحضر أحيانًا وتغيب أحيانًا أخرى.
يطرح الدكتور ويحمان تساؤلاً جوهرياً حول ازدواجية تطبيق القاعدة القانونية، مشيراً إلى أن النيابة العامة تتدخل في بعض القضايا وتغيب عن أخرى، مما يطرح سؤالاً حول مبدأ المساواة أمام القانون، خاصة وأن القاعدة القانونية يجب أن تكون مجردة وعامة.
دعاوى المرصد وعدم استجابة النيابة العامة، وقضية أوزين وإساءة استخدام السلطة.
يذكر ويحمان أن المرصد الوطني لمناهضة التطبيع قد طرح هذه الأمور ورفع دعاوى دون استجابة، حتى عندما تعلقت بالأمور الأخلاقية مثل استغلال القاصرات والليالي الحمراء، مشيراً إلى أن النيابة العامة تحركت فقط في قضية التجسس المطروحة من طرف أوزين، مما يثير تساؤلات حول أولوياتها.
اتهامات خطيرة لم تُحرك النيابة العامة بشأنها: هدايا تجار المخدرات واستغلال قاصرين.
يستغرب ويحمان من عدم تحرك النيابة العامة رغم الاتهامات الخطيرة التي وجهت للمؤسسة الإعلامية، مثل تلقي هدايا من تجار المخدرات واستغلال قاصرين، خاصة وأن هذه الاتهامات جاءت على لسان أمين عام حزب سياسي ووزير سابق.
الخطورة في الربط بين الإعلام والاستعلام، ودور القضاء في دولة القانون.
يشير ويحمان إلى الخطورة الكامنة في تداخل حدود الإعلام مع الاستعلام والاستخبارات، متسائلاً عن موقع دولة القانون واستقلال القضاء في هذا السياق. ويؤكد على أن هذا الوضع يثير شكوكاً حول مصداقية المؤسسات، خاصة في ظل الانتخابات.
قضية سليمان الريسوني والأسئلة حول مصادر المعلومات الاستخباراتية.
يستحضر ويحمان قضية اعتقال سليمان الريسوني، والأسئلة التي طرحت حول كيفية معرفة الجهات الأمنية المسبقة بموعد اعتقاله، بل وتصويره لحظة الاعتقال. ويشير إلى أن هذه الأمور تطرح أسئلة حول طبيعة العلاقة بين الإعلام والاستخبارات في المغرب.
تكرار نفس السيناريوهات وتأثير تأجيل معالجة المشاكل.
يؤكد ويحمان أن عدم معالجة المشاكل في حينها يؤدي إلى تفاقمها وتكرار نفس السيناريوهات، مستشهداً بخبرته كرئيس سابق لفيدرالية الصحفيين المغربية، حيث تكررت الخلافات بنفس الأسماء والأشخاص على مدى ربع قرن، مما يعكس فشل المؤسسات في حل المشاكل الجذرية.
النفوذ الجديد والنخب السياسية
ظاهرة جديدة: نفوذ رؤساء المؤسسات الإعلامية على حساب النفوذ السياسي التقليدي.
يشير ويحمان إلى ظاهرة جديدة في تاريخ المغرب، وهي بروز نفوذ قوي لرؤساء المؤسسات الإعلامية، الذين أصبحوا يستقبلون شخصيات سياسية رفيعة مثل فوزي لقجع، متجاوزين بذلك النفوذ التقليدي للسياسيين. ويعتبر أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول العلاقة بين السلطة الإعلامية والسلطة السياسية.
البعض يصنعون القوانين ويتمتعون بوضع تفضيلي رغم ماضيهم.
ينتقد ويحمان وجود أشخاص يراسون مؤسسات إعلامية وكانوا في السجن، ثم أصبحوا يتمتعون بوضع تفضيلي، ويتلقون هدايا من تجار المخدرات، بل ويتحكمون في قوانين البلاد، دون أن تحرك النيابة العامة ساكناً تجاههم.
غياب النخب السياسية الحقيقية وإشكالية الأحزاب "الإدارية".
يشكك ويحمان في حقيقة الأحزاب السياسية في المغرب، معتبراً أنها أصبحت مجرد أحزاب "إدارية" تُدار من قبل جهات عليا، بدلاً من أن تمثل إرادة الشعب. ويشير إلى أن هذا الوضع يجعل الحياة السياسية فارغة من المضمون وتفتقر إلى النخب الحقيقية.
شعارات براقة تخفي واقعاً مغايراً: "مشروع مجتمعي" بلا رؤية.
ينتقد ويحمان الشعارات البراقة التي ترفعها بعض الأحزاب، مثل "مشروع مجتمعي"، مؤكداً أنها تخفي واقعاً مريرًا يتمثل في غياب الرؤية الحقيقية والاعتماد على توجيهات خارجية. ويستشهد بمثال مهدي بن سعيد، الذي يرى أنه لا يمثل الجماهير ولا يحمل رؤية تقدمية.
تمرير أجندات خارجية عبر قطاعات الثقافة والعلاقات الخارجية.
يشير ويحمان إلى أن هناك أجندات خارجية تسعى لتمریرها عبر قطاعات حساسة مثل الثقافة والعلاقات الخارجية، مستشهداً بقضية شالة والمكتبة الإسرائيلية التي تحوي مصحفاً مغربياً، وهو ما يعتبره مسخاً للهوية الوطنية.
العزوف السياسي والانتخابات
عدم المشاركة في الانتخابات كرد فعل على الفساد والاستبداد.
يوضح ويحمان أنه يدعو إلى عدم المشاركة في الانتخابات الحالية ليس لأنه ضد الانتخابات، بل لأنها ليست انتخابات حقيقية بل "عبث" و"ضحك على المغاربة"، وأن الهدف هو المطالبة بانتخابات نزيهة وشفافة وذات رهان حقيقي.
وزارة الداخلية لا يجب أن تشرف على الانتخابات.
يشدد ويحمان على أن وزارة الداخلية لا ينبغي أن تشرف على الانتخابات، وأن المسؤولية يجب أن تقع على لجنة وطنية مستقلة لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
المشرعون الحقيقيون هم الولاة والعمال، وليس المنتخبون.
يكشف ويحمان عن المفارقة الكبرى بأن من يضعون المشاريع والبرامج هم الولاة والعمال والمشرفون على الانتخابات، بينما المنتخبون الذين يفترض أن يمثلوا الأمة لا يشاركون في التخطيط.
عدم وجود بنية دستورية وسياسية تسمح بتغيير حقيقي.
يعتبر ويحمان أن المشكلة ليست في الأشخاص، بل في البنية الدستورية والسياسية نفسها التي تعيد إنتاج الفساد حتماً، وأن الحل يكمن في تغيير هذه البنية وإعادة النظر في القوانين المؤطرة للعبة السياسية.
تكرار نفس الأخطاء في الحكومات المتعاقبة.
يسلط الضوء على تكرار نفس الأخطاء والمهزلة في الحكومات المتعاقبة، حيث يخرج مسؤولون كانوا جزءاً من الحكومة ليظهروا كمنقذين قبل الانتخابات، بينما كانوا جزءاً من المشكلة لمدة خمس سنوات.
قضية الصنايبي والوداد: رسالة من الجمهور
تراجع الوداد عن تعيين الصنّابيبي كدليل على قوة صوت الجمهور.
يعتبر تراجع نادي الوداد عن تعيين إبراهيم الصنّابيبي ناطقاً رسمياً، بعد 12 ساعة فقط من التعيين، دليلاً على أن المؤسسات يمكن أن تخطئ وتصحح أخطاءها استجابة لضغط الجمهور. وهذا يؤكد على أن صوت الشعب له تأثير.
الصنّابيبي ووصفه للمقاومة الفلسطينية بالإرهابيين.
يشير ويحمان إلى أن المشكلة الأعمق في قضية الصنّابيبي هي وصفه للمقاومة الفلسطينية بالإرهابيين وسبهم، وهو ما يعتبره خيانة للقضية الوطنية ولرمزية نادي الوداد المرتبط بالمقاومة.
التطبيع لن يجد قبولاً في وجدان المغاربة.
يؤكد ويحمان أن قضية الصنّابيبي هي درس وعبرة على أن محاولات تمرير التطبيع عبر المؤتمرات والدعاية لن تجد قبولاً في وجدان الشعب المغربي.
اختراق رياضي وسياسي محتمل من قبل جهات خارجية.
يتساءل ويحمان عن إمكانية وجود اختراق رياضي وسياسي، مشيراً إلى أن الصفحات التي تهاجم عزيز غالي وتناصر الصنّابيبي والفيزازي هي نفسها التي قد تكون مدعومة من أجهزة استخباراتية خارجية، بهدف خلق الفتنة.
التطبيع يهدف إلى تخريب المغرب وضرب هويته.
يحذر ويحمان من أن أجندة الاختراق الأجنبي، وخاصة الصهيونية، تهدف إلى تخريب المغرب شعباً ومجتمعاً وارضاً ودولة، من خلال نشر الفتنة والتشكيك في الهوية الوطنية.
مصير المغرب وإرادة الشعب
الشعب المغربي ذكي وواعٍ ولن تقبل إهانته.
يؤكد ويحمان أن الشعب المغربي شعب ذكي وواعٍ، ولن يقبل أن تهان كرامته أو يتم الضحك عليه، ويشير إلى أن المسيرات المليونية والهتافات التي تندد بالتطبيع تؤكد هذا الوعي.
الفساد والاستبداد والاختراق الصهيوني يهددون مستقبل البلاد.
يدعو ويحمان الشعب المغربي إلى التحرك بمسؤولية لمواجهة الفساد والمفسدين والاستبداد والاختراق الصهيوني، مؤكداً أن مصير البلاد بيد الشعب. ويشدد على أن التغيير الحقيقي يتطلب وقفة موحدة ضد هذه التهديدات.
يجب على الشعب أن يقرر مصيره وفق ضميره.
يترك ويحمان الخيار للشعب المغربي في طريقة مواجهة التحديات، سواء بالمشاركة في الانتخابات أو المقاطعة، مؤكداً على أن الأهم هو أن يكون القرار نابعاً من الضمير الوطني وموجهاً ضد الفساد والاستبداد والتطبيع.
غياب الإرادة السياسية الحقيقية لمنع تكرار الفساد.
يختتم ويحمان بالقول بأن المشكلة الأساسية هي غياب الإرادة السياسية الحقيقية لإحداث تغيير جذري في البلاد، وأن الأفق الحالي هو مجرد إعادة إنتاج للفساد، مما يستدعي وقفة حاسمة لوقف هذا المسار الذي يهدد مستقبل المغرب.
Ask a Question
*Uses 1 Wisdom coin from your coin balance











